العبء الدراسي وضيق المكان أبرز مشاكل طالب الطب - 2007-09-16

اكد عميد كلية الطب في جامعة الكويت الدكتور فؤاد العلي حرصه على وضع العديد من الاولويات لانجازها خلال فترة توليه عمادة الكلية ومنها العمل على تطوير المنهج اعتمادا على الطرق التلعيمية الحديثة في التعليم الطبي بالاضافة الى تعويد الطالب اثناء دراسته في الكلية بأن يبحث عن المعلومة لكي يعتاد على البحث والاستمرار في التعلم بعد انتهائه من الدراسة الجامعية.
واضاف الدكتور العلي خلال اللقاء الذي اجرته »الوطن« معه انه ابتداء من هذا العام سيقوم الطالب بالحضور للمستشفى من السنة الثانية ليستشعر انه اصبح طالبا في كلية الطب بدلا عما كان في السابق مشيرا الى حرص الكلية على استحداث مستشفى تعليمي خاص بكلية الطب.
¼ ما ابرز اولوياتكم في عمادة كلية الطب؟
ـ ابرز اولوية لعمادة كلية الطب للسنوات المقبلة هي تطوير المنهج اعتمادا على الطرق التعليمية الحديثة في التعليم الطبي فمنهج الكلية من المناهج التي صممت منذ السبعينيات وتم اجراء تغييرات بسيطة عليها الا ان فلسفة التعليم خلال السنوات القليلة الماضية تغيرت في العالم اجمع حيث قل الاعتماد في كلية الطب الحديثة على المحاضرة كوسيلة من وسائل التعليم وزاد الاعتماد على التدريس في مجموعات صغيرة بالاضافة الى التركيز على اعطاء المهارات بالاضافة الى المعلومات سواء كانت سريرية أو فحص أو تشخيص بالاضافة الى العلاج ومهارات اكتساب المعلومة والتعليم الذاتي من خلال تعويد الطالب اثناء دراسته في الكلية بأن يبحث عن المعلومة لكي يعتاد على البحث والاستمرار في التعلم بعد انتهائه من الدراسة الجامعية ونطلع الطالب على الاحتياجات المطلوبة منه ليقوم بالبحث عنها سواء من خلال المكتبة أو غيرها من مصادر المعلومة كالنشرات العلمية أو الاساتذة أو الانترنت وغيرها ونقوم بمساعدتهم في هذا المجال من خلال اقامة دورات تدريبية في استخدام الكمبيوتر والانترنت وآلية البحث وطرق القيام به في المجال الطبي ومن المتوقع خلال السنتين القادمتين الانتهاء من المنهج المعد للسبع سنوات في كلية الطب كما انه في السابق كان الطالب ملزم بالذهاب الى المستشفى من السنة الدراسية الخامسة له في الكلية الا اننا في هذا العام الزمنا الطالب الحضور للمستشفى من السنة الثانية ليستشعر انه اصبح طالبا في كلية الطب ففي السابق كان الطالب طوال الاربع سنوات يتلقى المعلومات من القاعات والمختبرات ولا يشعر بأنه طبيب بالاضافة الى عدم اكتسابه للمهارات الا في السنة الخامسة وسيكون ذلك لمدة يوم واحد في الاسبوع ويتزايد تصاعديا على مدى الاعوام الدراسية الى ان يصل لسنة خامسة فيصبح الذهاب للمستشفى يوميا فنحن حريصون على اعطاء فرصة خلال الاسبوع بأن يقوم الطالب بتدريب نفسه فالمنهج اساسا قائم على تعليم الذات والاعتماد على الذات كما اننا نحرص على ان تكون نهاية الدوام في الساعة الثانية عشرة ظهرا ليتمكن الطالب من المذاكرة سواء في البيت أو المكتبة وقمنا بتوفير كافة الامكانات في الكلية لخدمة الطالب في مجال دراستهم مما يجعل ذهابه الى المستشفى لمدة يوم واحد في الاسبوع لا يتسبب بأي تأثير على تحصيله العلمي ولا يشكل أي نوع من انواع الضغط عليه، كما ان من ابرز اولوياتنا في عمادة الطب هو المستشفى التعليمي فالمستشفيات التعليمية الحالية تابعة لوزارة الصحة والتي تتعاون معنا بشكل كبير الا انه لا يوجد مستشفى قائم بذاته يتبع لجامعة الكويت فكلنا يعلم ان من اولويات وزارة الصحة هو معالجة المريض بالدرجة الاولى ومن ثم المساعدة في تعليم الطلبة الا انه من اولويات كلية الطب تدريس الطلبة ومن ثم معالجة المريض فهناك توجه بالتعاون مع وزارة الصحة الى تحويل احد المستشفيات وبخاصة مستشفى مبارك الكبير ليكون مستشفى تعليمي يحتوي على التخصصات كافة لتنظيم عملية التعليم بشكل افضل ولكي لا يحتاج الطلبة الى الذهاب لمستشفيات اخرى بعيدة عن الكلية كما يحدث حاليا بالاضافة الى وجود خطة لانشاء مستشفى تعليمي في الحرم الجامعي الجديد في الشدادية والذي من المنتظر الانتهاء منه خلال 10 الى 15 عاما مما سيساهم في تحسين عملية التدريب لطلبة الكلية.

البعثات

¼ ماذا عن احتياجات اقسام الكلية؟
ـ التركيز على التدريس في مجموعات صغيرة والاستغناء عن التدريس في مجموعات كبيرة سيزيد من العبء التدريسي على اعضاء هيئة التدريس الا ان الكلية تداركت هذا الموضوع من خلال فتح مجال البعثات لطلبة الكلية في كافة التخصصات لزيادة عدد اعضاء هيئة التدريس من الكويتيين بالاضافة الى تعيين عدد من المبتعثين السابقين كأعضاء هيئة تدريس وفتح باب الانتداب من وزارة الصحة حتى يساعدونا في العملية التعليمية ويخففون من العبء التدريسي على اساتذة الكلية فنحن مرتاحون من العبء التدريسي فنسبة الطلبة الى اعضاء هيئة التدريس في الكلية مشابهة للنسبة الموجودة في افضل الجامعات في العالم وهي نسبة مثالية.

العبء الدراسي

¼ ما ابرز المشاكل التي تواجه طلبة كلية الطب بوجهك نظرك؟
ـ اول المشاكل التي تواجه الطلبة تتمثل في العبء الدراسي فكمية المعلومات التي تدرس كبيرة فمن خلال خطتنا الموضوعة للسنوات المقبلة بأن نقلل من كمية المعلومات والعبء التدريسي لنعطي فرصة للطالب بأن يذاكر وقمنا بتغيير فلسفة الامتحانات فجعلناها مبنية بشكل اكبر على الفهم أكثر من الحفظ لتخفيف الضغط المنهجي على الطلبة كما ان بعض الطلبة في السنوات الأولى من الدراسة يضطرون للذهاب الى اكثر من مبنى جامعي سواء الخالدية أو غيرها إلا أنه في السنوات الأخيرة تم تغيير هذا النظام حيث اصبحت الدراسة في السنوات الولى داخل مبنى كلية الطب مما يوفر على الطلبة الجهد والوقت كما ان من المشاكل او العقبات التي تواجه الطلبة تتمثل في ضيق المكان فعدد الطلبة في الكلية في تزايد في ظل صغر حجم الكافتيريا ونحن على تواصل مع الادارة الجامعية لإعادة ترتيب المكان الموجود حاليا يستطيع استيعاب الاعداد المتزايدة من الطلبة.

تدريب

¼ ما مدى اهتمامكم بتدريب طلاب وطالبات كلية الطب؟
ـ تدريب الطالب يعتبر جزء من المنهج الدراسي في كلية الطب فالمنهج في الكلية لا يقتصر على الجانب الكتابي والتلقيني كما ذكرنا فهو كذلك يعتمد في جانب كبير على المهارات من خلال قاعات المحاضرات والمختبرات والمستشفيات والمعني بهذا هو العميد المساعد للشؤون الاكاديمية والطلابية بالاضافة الى وحدة التعليم الطبي.

موارد بشرية

¼ ماذا عن دعمكم لترقيات اعضاء هيئة التدريس في الكلية؟
ـ من أهم موارد الكلية هي الموارد البشرية من حيث أداء عضو هيئة التدريس فهو يقوم ببذل جهد مضاعف فالكثير منهم اطباء ومدرسين وباحث في الوقت نفسه فالضغط عليهم كبير جدا ونقدر تضحياتهم فنحن حريصون على تنمية مهارات عضو هيئة التدريس فلدينا دورات متعاقبة لتطوير قدرات اعضاء هيئة التدريس من خلال الدورات في تطوير التعليم والتدريس في مجموعات صغيرة وكيفية كتابة وتصحيح أسئلة الامتحانات بالاضافة الى كيفية تطوير التدريب داخل المستشفى وكذلذك تطوير القدرات البحثية فدوراتنا مستمرة لهم .

اتفاقيات

¼ طبيعة تعاونكم مع الجامعات العالمية؟
ـ لدينا اتفاقيات مع العديد من الجامعات العالمية في كندا والولايات المتحدة واستراليا وبريطانيا للتعاون في مجال الابتعاث، والبحث وتطوير قدرات اعضاء هيئة التدريس البحثية كما أننا سنويا نقوم بتقديم دعوة لاساتذة من جامعات امريكية وبريطانية للمساهمة في امتحانات الطلبة لضممان جودة التعليم والتأكد من سلامتها وعدالة الامتحان ونزاهته.

تقييم ذاتي

¼ ما آخر ما توصلتم له فيما يتعلق بالاعتماد الاكاديمي؟
ـ قبل عامين اجرت الكلية بالتعاون مع جامعة هارفورد الامريكية لتقييم مستوى الكلية بعد ان قمنا باجراء تقييم ذاتي وفق معايير وأسس عالمية وبعدها قام وقد من الجامعة بزيارة الكلية وكان تقرير الوفد ايجابي وابدوا ارتياحهم مما تقوم به الكلية من تطوير للمنهج بما يتطابق مع المقاييس الجامعات الامريكية وابلغونا ببعض الملاحظات التي عادت بالفائدة الكبيرة علينا في كلية الطب وتم على اساس ذلك تشكيل لجنة داخلية في الكلية لمتابعة مقترحات وملاحظات الوفد الزائر من المتوقع أن نقوم بدعوتهم مرة أخرى خلال السنوات المقبلة
¼ كيف تجد إمكانيات الكلية ومدى ملائمتها مع احتياجاتها؟
ـ من مفاخر كلية الطب وبشهادة جميع الزوار من خارج الكويت وداخلها بأنها تمتلك أفضل المختبرات في كليات الطب سواء مختبرات التشريح أو الكيمياء أو غيرها من المختبرات فجميع الوسائل، والإمكانيات المتوفرة تزيد في بعض الأحيان عن ما هو موجود في الجامعات العالمية.
¼ ماذا عن تطبيق منع الاختلاط في الكلية خصوصاً في مقررات اللغة الانجليزية؟
ـ نحن في عمادة كلية الطب حريصون على تطبيق قانون منع الاختلاط إلا أن عدد طلبة الكلية من الذكور والاناث غير متزن، وبالتالي على الرغم من فصلنا للفصول الدراسية إلا أننا نضطر في بعض الأحيان إلى وضع مجموعة من الطلبة في مقرر الطالبات لعدم اكتمال العدد المطلوب لفتح شعبة خاصة للطلبة، إلا إننا بشكل عام نلتزم بالقانون حتى في المختبرات من خلال وضع مختبر خاص بالطلبة وآخر للطالبات وبهذه المناسبة فإن طلبة وطالبات كلية الطب طلبة ملتزمين ومجدين يقومون بفصل نفسهم ذاتياً حتى وإن كانوا في قاعة أو مختبر واحد.
¼ هل هناك توجه لزيادة أعداد المقبولين في الكلية؟
ـ في الحقيقة هناك توجه تدريجي لزيادة أعداد الطلبة في كلية الطب فبدأنا بقبول 80 طالبا حتى أصبح العام الحالي 93 طالبا حتى نصل إلى 100 طالب، ولا نستطيع على الرغم من رغبتنا في الزيدة من زيادة العدد وفقا لما هو متاح حالياً للكلية حتى تزيد السعة المكانية وإعداد أعضاء هيئة التدريس، وإعداد المكانيات السريرية المتاحة في المستشفى.
¼ حدثنا عن وجهة نظرك بجمع عضو هيئة التدريس لأكثر من وظيفة بجانب عمله كأستاذ جامعي؟
ـ جزء لا يتجزأ من وظيفة عضو هيئة التدريس وخصوصا المدرسين السريريين الذين يقومون بتدريس الطب إذا لم يُمارس الطب في المستشفى لن يستطيع التدريس والتطور في مجاله فهو مدرس وطبيب في نفس الوقت فنحن نقوم بإعطاء فرصة لعضو هيئة التدريس بأن يقدم خدماته للمجتمع شريطة أن لا تتعارض مع واجبه الرئيسي كأستاذ جامعي.
¼ ماذا عن تعاونكم مع الرابطة واتحاد الطلبة؟
الطلبة جميعهم أبنائنا وأي شد يحدث كأنه شد بين ابن ووالده دون أي حساسية فنحن نحترم الاتحاد وبيننا ود وإن حدثت خلافات فإنها تحدث بين الأسرة الواحدة فنحن جميعاً في خدمة الطلبة وأنا على قناعة بأنه إذا كان هناك خلاف بين أي إدارة أو عمادة والطالب فإن %90 يكون الحق مع الطالب فالطالب هو مستهلك الخدمة التعليمية ويشعر بما يعاني منه فلا نستطيع الحكم على ما يفيده أو يضره دون الأخذ بوجهة نظره وبقية الأمور ترتب لخدمة الطالب وأتمنى شخصياً أن يكون هناك تواصل مباشر بيننا وأي جهة تجد لديها وجهة نظر أو ملاحظة تصب في خدمة الطالب الجامعي.
¼ كلمة أخيرة؟
ـ انتهاء فترتي أن أتمكن من إنهاء منهج السنوات السبع في كلية الطب ليكون إنجازا كبيرا بحد ذاته وأدعو الطلبة إلى أن يعوا أنه لا توجد طرق قصيرة لتحقيق الأهداف فكل هدف يحتاج إلى جهد يُبذل.

جريدة الوطن

Print This Page

المستخدم

كلمة المرور


تسجيل! | تفعيل

:: الكليات ::

شروط الاستخدام | خصوصية المعلومات
© جميع الحقوق محفوظة 2006-2009 - قيم مدرسك.
تحميل الصفحة في 0.0962 ثانية.